السلام عليكم ورحمة الله
تحية طيبة معشر الأحبة مخططي المستقبل ان شاء الله عزوجل
توقفنا في أخر مرة مع عبرة جميلة من قصة قطرتي الزيت و مع الحكمة التي انتهينا اليها :
يا بني تعلم أن تستمتع بالقصر و تحافظ علبى قطرتي الزيت
تعلم أن تستمتع بالحياة وتحافظ على القيم و المبادئ
اليوم وقبل ألأن نجيب على الآسئلة المرتبطة بالشق الأول سنكمل الشق الثاني من استعراض القيم
لا يمكن بأي حل من الأحوال أن نضع مخططا استراتيجيا دون خلفية مبنية على قيم ومبادئ
لا يمكننا ان نجد شخصا يضع هدفا ايمانيا هو حفظ كتاب الله عزوجل خلال خمسة سنوات و يضع بمقابله أن يفوز ب200 مليون من اليانصيب الرياضية أو غيرها.
لذا فالقيم تحدد التوجه العام للمخططات الاستراتيجية وتوحد الأهداف و تمنع وجود التناقض و التعارض بين الأهداف التي يضعها الشخص الواحد.
و وعندما نقول ان القيم تحدد الأساس الذي نبني عليه المخطط فإننا نقول أيضا بأن القيم هي المقياس الذي سنقيس عليه تحقيق الهدف مستقبلا
و باعتبارنا نحن مسلمون فإن القيمة التي يعيش عليها المسلم ليست اختيارية يختارها من تلقاء نفسه
بل إنها مؤطرة وموضوعة بعناية ربانية اختارها لنا المولى عزوجل و أمرنا أن نعيش عليها بل و أن نقولها للناس بصراحة قال تعالى :
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
هذه الآية جامعة كافية كاملة تامة تحدد القيمة الأساسية التي يعيش عليها المسلم و حتى نكون أكثر تفصيلا لها فإننا نحدد القيم من خلال ملأ الجدول الصغير التالي :
أصل التشريع : الله جل في علاه
و الاسوة في الحياة: الحبيب رسول الله صلى الله عليه وسلن
و القدوات : حسب كل شخص وحسب كل مجال
سؤال بسيط : ما الفرق بين القدوة و الإسوة ؟
الإسوة هي قدوة سامية جمعت طل الحصال التي يتمناها المرئ ولا يمكننا ان نصل الى مستواها، من أجل ذلك كان الحبيب صلى الله عليه وسلم إوتنا ورغم علمنا بأن مقامه عند الله أعلى من أن يوصل او ان يبلغه أحد الا أننا نحاول طمعا في القرب منه
القدوة هي شخصية نرى انها نجحت في مجال من المجالات و أنه يمكننا الوصول لها و التفوق عليها، من أجل ذلك نجد الأشخاص تتغير قدواتهم من وقت لآخر، ولا يشترط في الشخص الذي سأختاره قدوة لي ان يكون ميتا، او شخصية تاريخية، بل يمكن ان يكون حيا، كالأب مثلا.
اشكالية مهمة يجب ان نستوعبها :
البعض منا يخلط بين المثل الأعلى و القدوة، فيقول مثلي الأعلى في كرة القدم زيدان مثلا، في حين ان تعبير الصحيح ان قدوته في كرة القدم هو زيدان أما مثالنا الأعلى الذي ليس فوقه عالي فهو الله عزوجل " ولله المثل الأعلى "
سؤال : كم قدوة يجب أن تكون عند كل شخص منا ؟
ببيساطة على الأقل ستة قدوات ولكل قدوة مجال معين :
والمجال ببساطة ذكرناها في السابق و هي : المجال الايماني، المجال الاجتماعي المجال شخصي المجال الصحي و المجال المادي و المهني.
ومن هنا فالوالجب العملي اليوم هو : ان يضع كل منا الشخص الذي هو قدوته في الحياة و لا يشترط أن تكون قدوة أبدية بل ان القدوة قابلة للتغيير.
مثال بسيط : عندما كنت أدرس لمكتبيات bureutiques informatique قبل حوالي أربع او خمسة سنوات كنت أرى أن أستاذي قدوة لي في مجال الاعلاميات، لكن وبعدما تخصصت في الإعلاميات اصبحت مادة المكتبيات و أستاذها مجرد مرحلة بسيطة يمر بها المبتدؤون.
ما هي شروط القدوة و مواصفاتها ؟
نحن ببساطة نعتقد ان كل قدوة يجب ن اختارها يجب ان تتضمن أربعة مواصفات لا غير و هذا رأي يستند لمحاضرات أستاذنا وقدوتنا الدكتور طارق السويدان لنترك له الكلمة ليعبر عن هذه المواصفات الأربعة :
1- اتصافها بسمة الصلاح (الإخلاص والتقوى).
2- حسن الخلق (اتباع المصطفى (صلى)).
3- المصداقية : وهو أن يوافق القول العمل.
4- تمكن القائد وتميزه في المجال المتخصص به(وفي الأساس لايوجد قدوة واحدة وإنما قدوات لإن الأشخاص يكملوا بعضهم بعضا).
نصيحتين مهمتين من الدكتور طارق السويدان في قضية اتباع القدوة :
1- لا تحاول أن تكون نسخة من قائدك بل كن كما أنت فالتقليد منبوذ إذا سيطرعلى شخصيتك وحولها منك إلى قائدك.
2- قارن قائدك مع أشخاص آخرين في نفس مجاله لتتعرف على نقاط قوته وضعفه ثم تحكم عقلك فيما لديك من خيارات.
وصلنا لنهاية و جاء وقت الواجب العملي :
لنعمل على وضع بطاقة القدوات لكل واحد منا على الشكل التالي :
المجال الإيماني : قدوتي أخ قريب لي اسمه ابراهيم ( يحمل كتاب الله وكثير قيام الليل)
لمجال العلاقاتي : أبو هريرة رضي الله عنه كان حبيبا لذا كل المؤمنين
المجال الصحي : قدوتي "مصطفى" مدربي في كرة الطائرة
المجال المهني : عادل مقاول شاب وطموح وسعيد منظم في عمله احترافي في ادائه
المجال المادي : لم أحدده بعد
المجال الشخصي : محمد نبيل غالي ( شخصية خيالية من صنعي اتخيلها واريد الوصول لها)
و أنتم يا شباب ما قدواتكم ؟